ابن البيطار

513

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

الناس من يسميه طينوسلس ومنهم من يسميه متقن ، ومنه صنف آخر يقال له أتلموسفرنيون ومعناه الناظر إلى الشمس ، ومنه صنف آخر يقال له قوباريساس ومعناه البروي ، ومنه صنف آخر يعرف بريدردس ، ومنه صنف آخر يعرف ملاطماموقا والصنف من اليتوع الأول له قضبان طولها أكبر من ذراع وفي لونها حمرة مملوءة من لبن حاد وورق على القضبان يشبه ورق الزيتون إلا أنه أطول منه وأرق وأصل غليظ خشبي وعلى أطراف القضبان جمة من قضبان دقاق شبيهة بقضبان الإذخر على أطرافها رؤوس إلى التجويف شبيهة بالصنف الذي يقال له نواليس ، وفي هذه الرؤوس ثمرة هذا النبات وينبت في أماكن خشنة ومواضع جبلية ولبنه إذا شرب منه أوثولوسين بخل ممزوج بالماء أسهل بلغما ومرة ، وإذا شرب بالشراب الذي يقال له مالقراطن أسهل وهيج القيء ، وقد يستخرج هذا اللبن في أوان القطاف بأن تجمع القضبان وتقطع وينبغي أن يميل رأس القضبان إذا قطعت في إناء ليسيل فيه اللبن ومنهم من يقطر منه على التين ثلاث قطرات على كل تينة ويجففه فما جف رفعه ، ومنهم من يأخذ دقيق الكرسنة فيعجنه به ويحببه حبا كأمثال الكرسنة وقد يؤخذ اللبن وحده ويسحق على صلاية ويجمع ويرفع ولا ينبغي أن يستخرج في وقت هبوب الرياح ولا ينبغي أن يقدم المستخرج يده إلى عينيه ، ويمسح بدنه قبله بشحم مذاب أو زيت مع شراب وخاصة الوجه والأنثيين والرقبة ، وإذا شرب خشن الحلق فلذلك ينبغي أن يجفف ويطلى الحب بموم أو بعسل منزوع الرغوة ثم يشرب ، وأما إن أخذ من التين الذي يقطر عليه اللبن اثنتين أو ثلاثا فشربت فإنها تكفي لما يحتاج إليه من الإسهال ، وهذا اللبن إذا أخذ طريا وخلط بالزيت ويلطخ به في الشمس حلق الشعر وصير النابت بعده أشقر خفيفا ثم بأخرة يسقط كله وقد يصير في ثقب الأضراس المتآكلة فيسكن وجعها ، وينبغي أن يسد فم الثقب بموم لئلا يسيل فيضر باللسان ، وإذا لطخ على الثآليل التي يقال لها أفروحوذونس والذي يعرض معها شبيه بدبيب النمل وعلى الثآليل المسماة بومس وعلى اللحم الناتئ الذي يقال له قومس وعلى القوابي أذهبها ويوافق الظفرة والجدري والأكلة والورم الخبيث الذي يقال له عبقرانا والنواصير ، وقد يجمع ثمر هذا في الخريف ويجفف في الشمس ويدق دقا خفيفا وينشف وينظف ويرفع هو والورق ، وإذا أخذ من الثمر والورق نصف أكسوثافن وشربا فعلا كما يفعل اللبن ومن الناس من يتخذ ورقه مع الشطرح باللبن والجبن الرطب ، وأصل هذا النبات إذا أخذ منه مسحوقا درخمي وطرح على شيء من الشراب الذي يقال له أدرومالي وشرب أسهل ، وإذا طبخ بالخل وتمضمض به نفع من وجع الأسنان ، وأما الصنف المعروف بالأنثى وهو الذي يسميه بعض الناس موسوطس ومارسطس فطبيعته شبيهة بطبيعة النبات الذي يقال